أهلِه، ﴿وَقَالُوا ذَرْنَا﴾. يقولُ: [وقالوا] (¬١) لك: دَعْنا نَكُنْ ممن يَقْعُدُ في منزلِه مع (¬٢) ضعفاء الناسِ ومَرْضاهم، ومَن لا يَقدِرُ على الخروجِ معك في (¬٣) السفرِ.
وبنحوِ الذي قلنا في معنى الطَّوْلِ قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا عليُّ بنُ داودَ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ﴾. قال: يعنى أهلَ الغِنَى (¬٤).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ﴾. يعنى: الأغنياءَ.
حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ﴾ كان منهم عبدُ اللهِ بن أبيٍّ، والجَدُّ بنُ قيسٍ، فنَعَى اللهُ ذلك عليهم (¬٥).
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (٨٧)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: رَضِى هؤلاء المنافقون الذين إذا قيل لهم: آمنوا باللهِ، وجاهِدوا مع رسولِه، استأذَنَك أهلُ الغِنَى منهم في التخلُّفِ عن الغزوِ والخروجِ معك