﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ﴾. قال: هم الذين صَلَّوا القبلتين (¬١).
حدَّثنا ابن بشَّارٍ، قال: ثنا معاذُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا ابن عَونٍ، عن محمدٍ، قال: المهاجرون الأوّلون: الذين صلَّوا القبلتين.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾. قال: هم الذين صلَّوا القبلتين جميعًا (¬٢).
وأمَّا الذين اتَّبَعوا المهاجرين الأوَّلين والأنصارَ بإحسانٍ، فهم الذين أسلَموا للهِ إسلامَهم، وسَلَكوا منهاجَهم في الهجرةِ والنُّصرةِ وأعمالِ الخيرِ؛ كما حدَّثنا أحمدُ بن إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال ثنا أبو معشرٍ، عن محمدِ بن كعبٍ، قال: مرَّ عمرُ برجلٍ وهو يقرأُ هذه الآيةَ: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾. قال: من أقرَأك هذه الآيةَ؟ قال: أَقْرَأَنِيها أبيُّ بنُ كعبٍ. قال: لا تُفارِقْنى حتى أَذْهَبَ بك إليه. فأتاه فقال: أنتَ أَقْرَأْتَ هذا هذه الآيةَ؟ قال: نعم. قال: وسَمِعتَها من رسولِ اللهِ ﷺ؟ قال: [نعم. قال] (¬٣): لقد كنتُ أُرانا رَفَعْنَا رِفْعَةً لا يبلُغُها أحدٌ بعدَنا. قال أبيٌّ (¬٤): تصديقُ ذلك في (¬٥) الآيةِ التي في أوَّلِ "الجمعةِ"، وأوسطِ (¬٦) "الحشرِ"، وآخرِ "الأنفال"؛ أما أوَّلُ "الجمعةِ" ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا