﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾: عذابَ الدنيا (¬١)، وعذابَ القبرِ، ﴿ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾. ذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ ﷺ أسَرَّ إلى حُذَيفةَ باثني عشَرَ رجلًا من المنافقين، فقال: "ستةٌ منهم تكْفِيكهم الدُّبَيلةُ (¬٢)؛ سراجٌ من نارِ جهنمَ، يأْخُذُ في كَتِفِ أحدِهم، حتى يُفضِىَ إلى صدرِه، وستةٌ يموتون موتًا". ذُكِر لنا أن عمرَ بنَ الخطابِ، كان إذا مات رجلٌ (¬٣) يَرَى أنه منهم، نَظَرَ إلى حذيفةَ، فإن صَلَّى عليه صَلَّى عليه، وإلا تَرَكَه. وذُكِر لنا أن عمرَ قال لحُذَيفةَ: أَنْشُدُك باللهِ أمنهم أنا؟ قال: لا واللهِ، ولا أُؤَمِّنُ منها أحدًا بعدَك (¬٤).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلَى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن مَعْمَرٍ، عن الحسنِ: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾. قال: عذابُ الدنيا وعذابُ القبرِ (¬٥).
حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ ومحمدُ بنُ المثنى (¬٦)، قالا: ثنا بَدَلُ بنُ المحبَّر، قال: ثنا شعبةُ، عن قتادةَ: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾. قال: عذابًا في الدنيا وعذابًا في القبرِ (¬٧).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: عذابُ الدنيا وعذابُ القبرِ، ثم يُرَدُّون إلى عذابِ النارِ (¬٨).