فقال العَوْفيُّ (¬١): [هو مسجدُ قباء. وقال الخدريُّ] (¬٢): هو مسجدُ رسولِ اللهِ ﷺ (¬٣). فأَتيا النبيَّ ﷺ فسألاه، فقال: "هو مَسْجِدى هذا، وفى ذلك (¬٤) خيرٌ كثيرٌ (¬٥) ".
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: في حاضِري المسجدِ الذي أُسِّسَ على التقوى من أولِ يومٍ، رجالٌ يُحِبُّون أن يُنَظِّفُوا مقاعدَهم بالماءِ إذا أَتَوا الغائطَ، واللهُ يحبُّ المُطَّهِرِينَ بالماءِ.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا أبو داودَ، قال: ثنا هَمَّامُ بنُ يحيى، عن قتادةَ، عن شهرِ بن حوشبٍ قال: لمَّا نَزَلَت ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾، قال رسولُ اللهِ ﷺ: "ما الطُّهُورُ الذي أثْنَى اللهُ عليكم به؟ ". قالوا: يا رسول اللهِ، نغسِلُ أثرَ الغائطِ (¬٦).
حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: ذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ ﷺ قال لأهلِ قُباءٍ: "إِنَّ الله قد أحسَن عليكم الثَّناء في الطُّهُورِ، فما