مجاهدٍ: ﴿سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾. قال: غزوة تبوك. قال: العُشرة: أصابهم جهدٌ شديدٌ حتى إن الرجلين ليَشُقَّانِ التمرة بينهما، وإنهم ليمُصُّون التمرة الواحدة، ويشربون عليها الماء.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نُمَيرٍ، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد: ﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾. قال: غزوة تبوك (¬١).
قال: ثنا زكريا بنُ عَدِيٍّ (¬٢)، عن ابن مُبارك، عن مَعْمَرٍ، عن عبدِ الله بن محمدِ بن عَقِيلٍ، عن جابرٍ: ﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾. قال: عُسْرة الظَّهر، [وعُسْرة الزَّادِ] (¬٣)، وعُسْرة الماء (¬٤).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ الآية. الذين اتَّبعوا رسول الله في غزوة تبوك، قبل الشامِ في لَهَبَانِ الحَرِّ على ما يعلمُ اللَّهُ مِن الجُهْدِ، أصابَهم فيها جَهْدٌ شديدٌ، حتى لقد ذكر لنا أن الرجلين كانا يَشُقَّان التمرة بينهما، وكان النَّفَرُ يَتداولون (¬٥) التمرة بينهم يَمُصُّها هذا، ثم يشرب عليها، ثم يمُصُّها هذا، ثم يشربُ عليها، فتابَ اللهُ عليهم وأَقْفَلَهَم مِن غزوهم (¬٦).