أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ الآية. قال: هم المنافقون (¬١).
وكان ابن زيدٍ يقولُ في ذلك ما حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾: [ممن سَمِعَ] (¬٢) خبركم، رآكم أحدٌ أَخبَره؟ إذا نَزَلَ شَيءٌ يُخبرُ عن كلامهم. قال: وهم المنافقون. قال: وقَرَأَ: ﴿وَإِذَا مَا (¬٣) أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا﴾: حتى بَلَغَ: ﴿نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ أخبَره بهذا؟ أكان معكم أحدٌ؟ سَمِعَ كلامَكم أحدٌ يُخبره بهذا (¬٤)؟
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا آدمُ، قال: ثنا شعبةُ، قال: ثنا أبو إسحاق الهَمْدانيُّ، عمَّن حدَّثه، عن ابن عباسٍ، قال: لا تَقُل: انصَرَفْنَا مِن الصلاةِ. فإن الله ﷿ عَيَّرَ قومًا فقال: ﴿انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ ولكن قل: قد صَلَّيْنا.
القولُ في تأويل قوله: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه للعرب: لقد جاءَكم أيُّها القومُ رسولُ اللهِ إليكم، ﴿مِنْ