مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾. يقولُ: مِن كلِّ صنفٍ اثنين.
حُدِّثْتُ عن الحسينِ بنِ الفرجِ، قال: سمعتُ أبا معاذٍ، قال: ثنا عُبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾: يعني بالزوجين اثنين؛ ذكرًا وأنثى.
وقال بعضُ أهلِ العلمِ بكلامِ العربِ مِن الكوفيين: الزوجان في كلامِ العربِ: الاثنان. قال: ويقالُ: عليه زَوْجَا نعالٍ (¬١). إذا كانت عليه نعلان، ولا يقالُ: عليه (¬٢) زوجُ نعالٍ. وكذلك: عندَه زوجَا حَمامٍ، وعليه زوجَا قيودٍ. وقال: ألا تسمعُ إلى قولِه: ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ [النجم: ٤٥]. فإنما هما اثنان.
وقال بعضُ البصريِّين مِن أهلِ العربيةِ في قولِه: ﴿قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾. قال: فجَعَل الزوجين، الضَّرْبَين؛ الذكورَ والإناثَ. قال: وزعم يونسُ أن قولَ الشاعرِ (¬٣):
وأنتَ امْرُؤٌ تَغْدُو على كلِّ غِرَّةٍ … فَتُخْطِئُ فيها مَرَّةً وتُصِيبُ
يعني به الذئبَ. قال: فهذا أشذُّ مِن ذلك (¬٤).
وقال آخرُ منهم: الزوجُ اللونُ. قال: وكلُّ ضربٍ يُدْعَى لونًا. واسْتَشْهد ببيتِ