الأعشى في ذلك (¬١):
وكلُّ زَوْجٍ مِن الدِّيباجِ يَلْبَسُهُ … أبو قُدامةَ مَحْبُوًّا (¬٢) بِذاك مَعَا
وبقول لَبيدٍ (¬٣):
بذي (¬٤) بَهْجَةٍ كَنَّ المَقَانِبُ (¬٥) صَوْبهُ (¬٦) … وَزَيَّنَهُ أَزْوَاجُ نَوْرٍ مُشَرَّبِ
وذُكِر أن الحسنَ قال في قولِه: ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ [الذاريات: ٤٩]: السماءُ زوجٌ والأرضُ زوجٌ، والشتاءُ زوجٌ والصيفُ زوجٌ، والليلُ زوجٌ، والنهارُ زوجٌ، حتى يصيرَ الأمرُ إلى اللَّهِ الفردِ، الذي لا يُشْبِهُه شيءٌ.
وقولُه: ﴿وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾. يقولُ: واحمِلْ أهلَك أيضًا في الفلكِ. يعني بالأهلِ: ولدَه ونساءَه وأزواجَه. ﴿إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾. يقولُ: إلا مَن قلتُ فيهم (¬٧): إني مُهْلِكُه مع مَن أُهْلِكُ مِن قومِك.
ثم اختَلفوا في الذي اسْتَثْناه اللَّهُ مِن أَهلِه؛ فقال بعضُهم: هو بعضُ نساءِ نوحٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، قال: قال ابنُ جريجٍ: