حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ بنحوِه.
وقولُه: ﴿يُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾. يقولُ: يُفصِّلُ لكم ربُّكم آياتِ كتابِه فيُبَيِّنُها لكم، احْتجَاجًا بها عليكم أيُّها الناسُ، ﴿لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾. يقولُ: لتُوقِنوا بلقاءِ اللَّهِ والمعادِ إليه، فتُصَدِّقوا بوَعْدِه ووَعِيدِه، وتَنْزَجروا عن عبادةِ الآلهةِ والأوثانِ، وتُخلِصوا له العبادةَ إذا تَيَقَّنتُم (¬١) ذلك.
وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾: وأن الله ﵎ إنما أنزَل كتابه وأَرسَل رُسُلَه؛ ليُؤْمَنَ بوَعْدِه، وليُسْتَيْقَنَ بلقائِه (¬٢).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٣)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: والله الذي مَدَّ الأرضَ، فبَسَطَها طولًا وعرضًا.
وقولُه: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: وجَعَل في الأرضِ جبالًا ثابتةً.