والرَّواسي جمعُ راسيةٍ، وهى الثابتةُ، يقالُ منه: أرسيتُ الوَتِدَ في الأرضِ. إذا أثبَتَّه، كما قال الشاعرُ (¬١):
بهِ (¬٢) خاِلداتٌ (¬٣) ما يَرِمْنَ (¬٤) وهايدٌ (¬٥) … وأَشْعَثُ (¬٦) أَرْسَتْه الوَلِيدَةُ بالفِهْرِ (¬٧)
يعني: أَثْبَتَتْه.
وقولُه: ﴿وَأَنْهَارًا﴾. يقولُ: وجَعَل في الأرضِ أنهارًا مِن ماءٍ.
وقولُه: ﴿وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾. فـ ﴿وَمِنْ﴾ الله في قولِه: ﴿وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾. مِن صلةِ ﴿جَعَلَ﴾ الثاني، لا الأولِ.
ومعنى الكلامِ: وجَعَل فيها زوجَين اثنين من كلِّ الثمراتِ.
وعنى بـ ﴿زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾: مِن كلِّ ذَكَر اثنان، ومن كلِّ أنثى اثنان، فذلك أربعةٌ؛ من الذكورِ اثنان، ومِن الإناثِ اثنتان (¬٨)، في قولِ بعضِهم.
وقد بَيَّنَّا فيما مَضَى أن العرب تُسَمِّي الاثنين زوجَين، والواحدَ مِن الذكورِ زوجًا لأُنثاه، وكذلك الأُنثى الواحدةَ زَوْجًا، وزوجةً لذَكَرِها، بما أغنَى عن إعادتِه