اللحمُ وأَصَلَّ. إذا أنتن، يقال في (¬١) ذلك باللغتين كليهما (¬٢)؛ بـ "فَعَلَ" و "أَفْعَلَ".
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن، قال: ثنا شبابةُ، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿مِنْ صَلْصَالٍ﴾: الصلصال المنتنُ.
والذي هو أولى بتأويل الآية أن يكونَ الصَّلصال في هذا الموضع الذي له (¬٣) صوتٌ من الصَّلصَلَةِ، وذلك أن الله تعالى وصفه في موضع آخر، فقال: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ [الرحمن: ١٤]. فشبهه [تعالى ذكره] (¬٤) بأنه كان كالفخَّارِ في يُبسه، ولو كان معناه في ذلك المُنْتِنَ، لم يُشَبِّهه بالفخّارِ؛ لأن الفخّار ليس بمنتنٍ فيُشَبَّهَ به في النَّتْنِ (¬٥) غيرُه.
وأما قوله: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾. فإن الحمأ جمعُ حَمْأَة، وهو الطين المتغيرُ إلى السواد.
وقوله: ﴿مَسْنُونٍ﴾. يعنى المتغير.
واختلف أهل العلم بكلام العرب في معنى قوله: ﴿مَسْنُونٍ﴾؛ فكان بعضُ