نحويي البصريين يقولُ: عُنى به حَمَأٌ [مصوَّرٌ تامٌّ] (¬١). وذكر عن العرب أنهم قالوا: سُنَّ، على مثالِ (¬٢) سُنَّةِ الوجهِ، أي: صورته. قال: وكأن سنةَ الشيء ذلك، أي: مثاله الذي وُضِع عليه. قال: وليس من الآسن المتغير؛ لأنه من "سنن" مضاعفٌ.
وقال آخر (¬٣) منهم: هو الحَمأُ المصبوب. قال: [والمسنونُ المصبوب] (¬٤). قال (¬٥): وهو من قولهم: سنَنْتُ الماء على الوجه وغيره. إذا صببته.
وكان بعضُ أهل الكوفة يقولُ (¬٦): هو المتغيرُ. قال: كأَنه أُخِذ من: سنَنْتُ الحجر على الحجر. وذلك أن يُحَكَّ أحدهما بالآخر، يقال منه (¬٧): سنَنتُه أسنُّه سنًّا، فهو مسنونٌ. قال: ويُقالُ للذى يَخْرُجُ مِن بينهما: سَنينٌ. و (¬٨) يكون ذلك مُنْتِنًا. وقال: منه سُمّى المسَنَّ؛ لأن الحديدَ يُسَنُّ عليه.
وأما أهل التأويل فإنهم قالوا في ذلك نحو ما قلنا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا عبيد (¬٩) الله بن يوسفَ الجُبَيْرِيُّ، قال: ثنا محمد بن كثير، قال: ثنا