حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة، قال: ثنا أبو (¬١) المتوكِّل الناجيُّ، أن أبا سعيدٍ الخدريَّ حدَّثهم، أن رسول الله ﷺ قال: "يَخْلُصُ المؤمنون مِن النارِ، فيُحْبَسون على قنطرةٍ بين الجنةِ، والنارِ، فيُقْتَصُّ لبعضهم مِن بعضٍ مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هُذِّبوا ونُقُّوا، أُذِن لهم في دُخول الجنة (¬٢)، فوالذى نفسُ محمدٍ بيده، لأحَدُهم أهدَى بمنزله في الجنة منه بمنزله الذي كان في الدنيا". وقال بعضُهم: ما يُشَبَّهُ بهم إلا أهلُ جُمُعةٍ حين (¬٣) انصرَفوا مِن جمعهم (¬٤).
حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عفانُ بن مسلمٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زريعٍ، قال: ثنا سعيدُ بنُ أبى عروبة في هذه الآية: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾. قال: ثنا قتادة، أن أبا المتوكل الناجيَّ حدَّثهم، أن أبا سعيدٍ الخدريَّ حدَّثهم، قال: قال رسول الله ﷺ. فذكر نحوه إلى قوله: "وأُذن لهم في دخول الجنةِ". ثم جعل سائر الكلام عن قتادة، قال: وقال قتادةُ: فوالذى نفسى بيده لأحدهم أهدى بمنزله، ثم ذكر باقى الحديثِ نحو حديثِ بشرٍ، غير أن الكلام إلى آخره عن قتادة، سوى أنه قال في حديثه: قال قتادةُ: وقال بعضُهم: ما يشبَّهُ بهم إلا أهلُ الجُمعة إذا انصرفوا من الجمعة.