حدَّثني نصرُ بنُ عبدِ الرحمنِ الأوْدِيُّ، قال: ثنا عمر بن زُرعةَ، عن محمدِ بن إسماعيل الزُّبيديِّ، عن كَثِيرٍ النّوّاءِ، قال: سمعته يقولُ: دخلتُ على أبى جعفرٍ محمدِ بن عليٍّ، فقلتُ: وليِّى وليُّكم، وسلمى سِلْمُكم، وعدوِّي عدوُّكم، وحربى حربُكم، إنى أسألُكَ بالله، أتبرأُ من أبى بكرٍ وعمر؟ فقال: قد ضَلَلْتُ إذن وما أنا من المهتدين، تولَّهما يا كثيرُ، فما أدْرَكك فهو في رقبتى. ثم تلا هذه الآية: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ (¬١).
[وقوله: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ (¬٢). يقولُ: إخوانا يقابل بعضُهم وجه بعضٍ، لا يَسْتديره فينظر في قفاه. وكذلك تأوَّله أهلُ التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا مُؤملٌ، قال: ثنا سفيانُ، قال: ثنا حُصينٌ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾. قال: لا يَنْظُرُ أحدُهم في قفا صاحبه (¬٣).
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا يحيى وعبدُ الرحمنِ ومؤملٌ، قالوا: ثنا سفيانُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثله.
والسُّرر جمعُ سريرٍ، كما الجُدُدُ جمعُ جديدٍ. وجُمع سُرَرًا (¬٤)، وأُظْهِر التضعيفُ فيها، والراءان متحرِّكتان؛ لخفة الأسماءِ، ولا يُفعَلُ ذلك في الأفعال؛