عبدُ اللَّهِ". قال: كفَيناك. ثمَّ أتى عليه العاصُ بنُ وائلٍ، فقال له الملَكُ: كيف تَجِدُ هذا. قال: "بئس عبدُ اللَّهِ". قال: كفَيناك. فأما الأسودُ بنُ عبدِ يَغُوثَ، فَأُتِي بِغُصْنٍ مِن شَوْكٍ، فضُرِب به وجهُه، حتى سالَت حدَقتاه على وجهِه، فكان بعد ذلك يقولُ: دعا عليَّ محمدٌ بدعوةٍ، ودعَوتُ عليه بأخرى، فاستجاب اللَّهُ له فىَّ، واستجاب اللَّهُ لى فيه، دعا عليَّ أن أَثْكَلَ وأن أعْمَى، [وكان] (¬١) كذلك، ودعَوتُ عليه أن يَصِيرَ شَرِيدًا طريدًا، فطرَدناه مع يهودِ يَثْربَ وسُرَاقِ الحجيجِ، وكان كذلك. وأما الوليدُ بنُ المغيرةِ، فذهَب يَرْتَدِى، فتعَلَّق برِدائِه سهمُ غَرْبٍ (¬٢)، فأصاب أَكْحَلَه أَو أَبْجَلَه (¬٣)، فأُتِيَ في كلِّ ذلك، فمات. وأما العاصُ بنُ وائلٍ، فَوَطِئَ على شَوْكَةٍ، فأُتي في ذلك؛ جعَل يَتَساقَطُ لحمُه عُضْوًا عُضْوًا، فمات وهو كذلك. وأما الأسودُ بنُ المطَّلِبِ، وعديُّ بنُ قيسٍ، فلا أدرى ما أصابَهما. ذُكِر لنا أن نبيَّ اللَّهِ ﷺ يومَ بَدْرٍ نهَى أصحابَه عن قتلِ أبي البَخْتَريِّ، وقال: "خُذُوه أخْذًا، فإنه قد كان له بلاءٌ". فقال له أصحابُ النبيَّ ﷺ: يا أبا البَخْتَريَّ، إنا قد نُهينا عن قتلِك، فهلُمَّ إلى الأمَنةِ والأمانِ. فقال أبو البَخْتَريِّ: وابنُ أخى معى. فقالوا: لم تُؤْمَرُ إلا بك. فراوَدوه (¬٤) ثلاثَ مراتٍ، فأبى إلا وابنُ أخيه معه، قال: فأغلَظ للنبيِّ (¬٥) ﷺ الكلامَ، فحمَل عليه رجلٌ مِن القومِ فطعَنه فقتَله، فجاء قاتلُه وكأنما على ظهرِه جبَلٌ (¬٦) أو ثِقْلٌ، مخافةَ أن يَلُومَه النبيُّ ﷺ، فلما أُخْبِر بقولِه،
Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري
Baca Juz 14, halaman 152
Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 14، ص 152 (SanadKitab #7798, hlm. urut 9613)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.