قال النبيُّ ﷺ: "أبْعَدَه اللَّهُ وأَسْحَقَه". وهم المستهزِئون الَّذين قال اللَّهُ: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾. وهم الخمسةُ الذين قيل فيهم: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾: استهزَءوا بكتابِ اللَّهِ ونبيِّه ﷺ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾: هم مِن قريشٍ.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ: وزعَم ابن أبي بَزَّة أنهم (¬١): العاصُ بنُ وائلٍ السهميُّ، والوليدُ بنُ المغيرةِ الوحيدُ، والحارثُ بنُ عديِّ بن سهمِ، ابن الغَيْطِلةِ (¬٢)، والأسودُ بنُ المطَّلبِ بن أسدِ بن (¬٣) عبدِ العُزَّى بن قُصَيٍّ وهو أبو زمعةَ، والأسودُ بنُ عبدِ يغوثَ، وهو ابن خالِ (¬٤) رسولِ اللَّهِ ﷺ.
حدَّثني القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: أخبرني عمرُو بنُ دينارٍ، عن ابن عباسٍ، نحوَ حديثِ محمدِ بن عبدِ الأعلى، عن محمدِ بن ثورٍ، غيرَ أنه قال: كانوا ثمانيةً. ثم عدَّهم وقال: كلُّهم مات قبلَ بدرٍ (¬٥).
وقولُه: ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾. وعيدٌ مِن اللَّهِ تعالى ذكرُه، وتهديدٌ (¬٦) للمُسْتَهزِئين الذين أخبَر نبيَّه ﷺ أنه قد كفَاه أمرَهم. يقولُ (¬٧) تعالى ذكرُه: إنا كفَيناك يا محمدُ الساخرين منك، الجاعلين مع اللَّهِ شريكًا