في عبادتِه، فسوف يَعْلَمون ما يَلْقَون مِن عذابِ اللَّهِ عندَ مصيرِهم إليه في القيامةِ، وما يَحُلُّ بهم مِن البلاءِ.
القولُ في تأويلِ قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (٩٨)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: ولقد نَعْلَمُ يا محمدُ أنك يَضِيقُ صدرُك بما يقولُ هؤلاء المشركون مِن قومِك؛ مِن تَكْذيبِهم إياك، واستهزائِهم بك، وبما جْئْتَهم به، وأن ذلك يحزنُك (¬١)،
﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾. يقولُ: فافْزَعُ فيما نابَك مِن أمرٍ تَكْرَهُه منهم إلى الشكرِ للَّهِ والثناءِ عليه والصلاةِ، يَكْفِك اللَّهُ مِن ذلك ما أَهَمَّك (¬٢). وهذا نحوُ الخبرِ الذي رُوِى عن رسولِ اللَّهِ ﷺ، أنه كان إذا حَزَبه أمرٌ فَزِع إلى الصلاةِ (¬٣).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (٩٩)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه ﷺ: واعبُدْ ربَّك حتى يأتِيَك (¬٤) الموتُ، الذي هو مُوقَنٌ به. وقيل: يَقِينٌ. وهو مُوقَنٌ به، كما قيل: خمرٌ عتيقٌ، وهي مُعَتَّقةٌ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن سفيانَ، قال: ثني طارقُ