الباب الثالث شروط الصلاة
الشرط لغة: العلامةُ، ومنه قوله تعالى: ﴿فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ [محمد: ١٨] أي: علاماتُ الساعةِ، وفي لسان الفقهاءِ: ما يلزمُ من عدمه العدم (¬١).
شروطُ صحةِ الصلاةِ:
١ - العلم بدخول الوقت؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣] فلا تصح الصلاةُ قَبلَ دخول وقتِها، ولا بعدَ خروجِهِ إلَّا لِعُذْرٍ.
٢ - الطهارة من الحدثين: لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦].
ولحديث ابن عمرَ ﵄ أن النبي ﷺ قال: "لا يقبلُ الله صلاةً بغير طُهُورٍ، ولا صدقةً من غُلولٍ"، وهو حديث صحيح (¬٢).
٣ - طهارةُ الثوبِ والبدن والمكان الذي يصلّى فيه:
أما طهارة الثوبِ؛ فلقوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤].
ولحديث معاوية قال: قلتُ لأمِّ حبيبة: "هل كانَ النبي ﷺ يصلِّي في الثوب الذي يُجامِعُ فيه؟ قالتْ نعم إذا لم يكن فيه أذى"، وهو حديث صحيح (¬٣).
وأما طهارة البدن؛ فلقوله ﷺ لعلي وقد سأله عن المذي: "توضأ واغْسلْ ذَكَرَكَ"، وهو حديث صحيح (¬٤).
ولقوله ﷺ للمستحاضة: "اغسلي عنك الدم وصلِّي"، وهو حديث صحيح (¬٥).