ولحديث عائشةَ، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يقبل اللّهُ صلاةَ حائضٍ (¬١) إلَّا بخمار"، وهو حديث صحيح (¬٢).
والخمار: ما تغطِّي به المرأةُ رأسَها، وإذا وجبَ سَتْرُ الرأسِ فَسَتْرُ غيرهِ أولى، ودل على هذا حديث عائشة قالت: "لقد كان رسول اللّه ﷺ يصلِّي الفجرَ، فيشهدُ معه نساءٌ من المؤمنات، مُتلفعاتٍ (¬٣) في مروطهنَّ (¬٤)، ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفُهن أحدٌ"، وهو حديث صحيح (¬٥).
ولأحاديث النهي عن الصلاة في الثوب الواحد، ليس على عاتق المصلِّي منه شيْءٌ:
(منها): عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ: "لا يصلِّي أحدُكُم في الثوب الواحد ليس على عاتقهِ شيءٌ"، وهو حديث صحيح (¬٦).
(ومنها): عن أبي هريرة، قال: أشهد أني سمعتُ رسول اللّه ﷺ يقول: "من صلَّى في ثوب فليخالفْ بين طرفيهِ"، وهو حديث صحيح (¬٧).
٥ - استقبالُ القبلةِ:
لقوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤].
وكان رسول اللّه ﷺ: إذا قام إلى الصلاة استقبلَ الكعبةَ في الفرضِ والنفلِ، وأمر ﷺ بذلك فقال للمسيء صلاتَهُ: "إذا قُمتَ إلى الصلاة فأسبغ الوضُوءَ، ثم استقبل القبلة فَكبِّرْ .. "، وهو حديث صحيح (¬٨).
ويجوز تركُ الاستقبال في شدةِ الخوفِ، وفي النافلةِ في السَّفرِ على الراحلةِ (¬٩):