﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ ومثلها في سورة الحج الآية (٢٦): ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾.
والتاسع: الطهارة من الشرك؛ ومنه قوله - تعالى - في سورة عبس الآية (١٤): ﴿مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ﴾ وفي سورة البينة الآية (٢): ﴿يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً﴾.
والعاشر: الحلال؛ ومنه قوله - تعالى - في سورة هود الآية (٧٨): ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ أي: أحلُّ.
والحادي عشر: طهارةُ القلب من الريبة؛ ومنه قوله - تعالى - في سورة البقرة الآية (٢٣٢): ﴿ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ﴾ يريد أطهرُ لقلب الرجل والمرأة من الريبة، وفي سورة الأحزاب الآية (٥٣) ﴿ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ أي: من الريبة والدَّنَس.
والثاني عشر: التقصيرُ، ومنه ق وله - تعالى - في سورة المدثر الآية (٤): ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾، أي: قصِّرْ؛ لأن تقصيرَ الثياب: تطهيرُها.
والثالث عشر: الطهارةُ من الفاحشة" ومنه قوله - تعالى - في سورة آل عمران الآية (٤٢): ﴿يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ﴾ (¬١).
وبدأت بالطهارة؛ لأنَّها شرطٌ من شروط الصلاة التي هي آكدُ أركان الإسلامِ بعد الشهادتين، والشرط مقدَّمٌ على المشروط.
قال رسول الله ﷺ: "مفْتَاح الصَّلاة الطهُورُ، وتحريمُهَا التكبيرُ، وتحليلُها التسلِيمُ"، وهو حديث حسن (¬٢).