قال النووي (¬١): "المختارُ أنَّها سنةٌ، لظاهر حديث أبي هريرة"، قلت: - القائل: محمد بن إسماعيل الأمير في سبل السلام (٣/ ١٩ بتحقيقي ط ١) - وهو الأقربُ، … وعدمُ استمراره ﷺ عليها دليلُ سنيتها، ثم إنه يُسنَّ على الشقِّ الأيمن.
قال ابن حزم (¬٢): "فإن تعذر على الأيمن، فإنه يومئ ولا يضطجعُ على الأيسر" اهـ.
٧ - الوِترُ سنَّةٌ مؤكّدَةٌ:
عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "ليس الوترُ بحتمٍ كهيئةِ المكتوبة، ولكن سنةٌ سنها رسولُ الله ﷺ، وهو حديث صحيح لغيره (¬٣).
٨ - بيانُ وقتِ الوترِ وأنَّهُ الليلُ كفّه:
عن عائشةَ ﵂ قالت: من كلِّ الليلِ قد أوترَ رسولُ الله ﷺ، وانتهى وِتْرهُ إلى السَّحَرِ، وهو حديث صحيح (¬٤).
وعن خارجة بن خذافة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ الله أمدَّكُم بصلاةٍ هي خيرٌ لكم من حُمْرِ النَّعَمِ" قلنا: وما هي يا رسولَ الله،؟ قال: "الوتر ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر"، وهو حديث صحيح دون قولهِ: "هي خير لكم من حمر النعم" (¬٥).
• ويستحب تعجيلُ الوترِ أولَ الليلِ لمن خشيَ ألَّا يستيقظ آخِرَهُ؛ كما يُسْتَحَبُّ تأخيره إلى آخر الليل لمن غلب على ظنه أنه يستيقظ آخره.
عن جابر ﵁ عن النبي ﷺ قال: "أيكم خاف ألَّا يقومَ من آخِرِ الليلِ فليوتِر، ثم