ليَرْقُدْ، ومن وَثقَ بقيامٍ من آخِرِ الليل فليوترْ من آخره؛ فإن قراءة آخر الليلِ محضورةٌ، وَذلك أفضل"، وهو حديث صحيح (¬١).
٩ - عددُ ركعات الوِتْرِ:
• أقل الوتر ركَعة: عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "صلاةُ الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدُكم الصبحَ صلَّى ركعةً واحدةً، تُوتر له ما قد صَلَّى"، وهو حديث صحيح (¬٢).
• ويصحُّ الوترُ بثلاث، أو خمسٍ، أو سَبْعٍ، أو تِسْع:
عن عائشة ﵂ قالت: "ما كان رسولُ الله يزيدُ في رمضانَ ولا في غيره على إحدى عَشْرَةَ ركعةً، يصلي أربعًا، فلا تسألُ عن حسْنِهنَّ وطولهن، ثم يُصلي أربعًا، فلا تسأل عن حُسْنِهنَّ وطولهنَّ، ثم يصلّي ثلاثًا .. "، وهو حديث صحيح (¬٣).
وعن عائشة ﵂ قالت: "كان رسولُ الله ﷺ يُصَلِّي من الليلِ ثلاث عَشْرةَ ركعة، يوتِر من ذلك بخمسٍ، لا يجْلِسُ في شيءٍ إلَّا في آخرِها"، وهو حديث صحيح (¬٤).
وفي سعد بن هشام أنه قالَ لعائشةَ: أنبئيني عن وتر رسول الله ﷺ، فقالت: "كُنَّا نُعِدُّ له سواكَه وطَهُورَهُ فيبعثُه اللهُ متى شاءَ أنْ يبعثَه من الليل، فيتسوَّكُ، ويتوضأُ، ويصلِّي تِسعَ ركعاب، لا يجلسُ فيها إلَّا في الثامنةِ، فيذكرُ اللهَ ويحمدُهُ، ويدعوهُ، ثم ينهضُ ولا يُسلم، ثم يقومُ فيصلِّي التاسعةَ، ثم يقعُدُ فيذكُر اللهَ ويحمَدُهُ ويدعوهُ، ثم يسلِّمُ تسليمًا يُسْمعُنا، ثم يصلّى ركعتين بعد ما يُسَلِّمُ وهو قاعد، فتلك إحدى عَشْرَةَ ركعةً يا بنيَّ، فلما أسنَّ رسولُ الله ﷺ، وأخذهُ اللَّحمُ أوتر يسبعٍ، وصنعَ في الركعتين مثل صنيعهِ الأوَّلِ، فتلك تِسعٌ يا بني .. "، وهو حديث صحيح (¬٥).