٣ - ماء زمزمَ، لحديث علي ﵁ في صفةِ حجِّ رسول اللّه ﷺ قال: "ثم أفاضَ فدعا بسجْل من ماء زمزمَ فشربَ منه، وتوضَّأ، ثم قال: "انزعُوا يا بني عبد المطلب، فلولا أن تُغْلَبُوا عليها لنزعتُ"، وهو حديث حسن (¬١).
* والسَّجْل: الدَّلو الملأَى ماءً، ويُجمع على سِجَالٍ (¬٢).
وقوله: "فولا أن تُغْلَبُوا": يعني لولا خوفي أن يعتقد الناسُ ذلك من مناسك الحج، ويزدحمون عليه بحيث يغلبونكم ويدفعونكم عن الاستقاء لاستقيت معكم؛ لكثرة فضيلة هذا الاستقاء (¬٣).
٤ - ماء البئر؛ لحديثِ أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قيلَ: يا رسول اللّه أنتوضَّأ من بئرِ بُضَاعةَ، وهي بِئْرٌ يُلقى فيها الحِيَضُ ولحومُ الكلاب والنَّتَنُ؟ فقال رسول اللّه ﷺ: "إنَّ الماءَ طَهُورٌ لا يُنَجِّسُهُ شيء"، وهو حديث صحيح (¬٤).
* وقال ياقوت الحموي (¬٥) بُضاعة: بالضم وقد كَسَرَهُ بعضهم، والأول أكْثَرُ، وهي دار بني ساعدة بالمدينة وبئرها معروفة".
وقال ابن الأثير (¬٦): هي بئر معروفة بالمدينة.
وقال أبو داود في "سننه" (١/ ١٢٩ - ١٣٠ - العون): "سمعتُ قُتيبة بن سعيدٍ قال: سألتُ قيم بئر بُضاعة عن عُمقِها، قال: أكثر ما يكون فيها الماء إلى العانة. قلت: فإذا نقصَ؟ قال: دون العورةِ.
قال أبو داود: وقدَّرتُ أنا بئرَ بُضاعةَ بردائي مدَدْتُه عليها، ثم ذَرَعْتُهُ فإذا عرضُها ستةُ