٢٣ - تجب الصلاةُ على الميتِ:
لثبوت الصلاة على الأموات ثبوتًا ضروريًّا من فعلهِ ﷺ وفعل أصحابه، ولكنها من واجبات الكفايةِ؛ لأنهم كانوا يصلُّون على الأموات في حياته ﷺ، ولا يُعْلِمُونَه.
عن أبي هريرة ﵁ أن أسودَ - رجلًا أو امرأةً - كان يَقُمُّ المسجدَ، فماتَ، ولم يُعْلَم النبي ﷺ بموتِهِ، فذَكَره ذات يومٍ فقال: "ما فعلَ ذلك الإنسانُ؟ "، قالوا: مات يا رسولَ اللّه، قال: "أفلا آذنتموني؟ " فقالوا: إنه كان كذا وكذا - قصته - قال: فحقرُوا شأنَهُ، قال: "فدلُّوني على قبره" فأتى قبرهُ فصلَّى عليه، وهو حديث صحيح (¬١).
٢٤ - لا تجبُ الصلاة على الطفل والشهيد:
أما الطفل، لأن النبي ﷺ لم يُصل على ابنه إبراهيم.
قالت عائشة ﵂: "مات إبراهيمُ ابنُ النبي ﷺ وهو ابنُ ثمانيةَ عشرَ شهرًا، فلم يُصَلِّ عليه رسولُ اللّه ﷺ وهو حديث صحيح (¬٢).
أما الشهيد؛ كما في حديث جابر بن عبد اللّه الصحيح المتقدم رقم الفقرة (١٨) من هذا الباب.
٢٥ - عدمُ وجوب الصلاة على الطفل والشهيد، لا ينفي مشروعيةَ الصلاةِ عليهما:
عن عائشة ﵂ قالت: أُتي رسولُ اللّه ﷺ بصبيٍّ من صبيان الأنصار، فصلى عليه، قالت عائشةُ: فقلت: طوبى لهذا، عصفور من عصافير الجنة، لم يَعْمَل سُوءًا، ولم يُدْرِكْه، قال: "أو غيْرَ ذلك يا عائشة؟ خَلَقَ الله ﷿ الجنَّة، وخلق لها أهلًا، وخلقهم في أصلاب آبائهم، وخلق النار، وخلق لها أهلًا، وخلقهم في أصلاب آبائهم"، وهو حديث صحيح (¬٣).
وعن شداد بن الهاد: "أن رجلًا من الأعراب، جاء إلى النبي ﷺ فآمن به