سابعًا: الاجتهاد بالعمل في العَشْر الأخير من رمضان:
عن عائشة ﵂ قالت: "كان النبي ﷺ إذا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئزره (¬١)، وأحيا ليله، وأيقظَ أهلَه"، وهو حديث صحيح (¬٢).
عن عائشة ﵂ قالت: "كان رسولُ الله ﷺ يَجْتَهدُ في العشر الأواخِرِ، ما لا يجتهد في غيره"، وهو حديث صحيح (¬٣).
٧ - التدرج في تشريع الصوم:
عن معاذ بن ﵁ قال: أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال، وأحيل الصيام ثلاثة
أحوال …
وقال في الصيام: قال: فإن رسول الله ﷺ كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، ويصوم عاشوراء. فأنزل الله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٣ - ١٨٤] فكان من شاء أن يصوم صام، ومن شاء أن يفطر ويطعم كل يوم مسكينا أجزأه ذلك، وهذا حول. فأنزل الله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ إلى ﴿أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] فثبت الصيام على من شهد الشهر، وعلى المسافر أن يقضي، وثبت الطعام للشيخ الكبير والعجوز اللذين لا يستطيعان الصوم"، وهو حديث صحيح لغيره (¬٤).
٨ - شروط صحة الصوم:
أ - الإسلام: فلا يصح الصوم من كافر.
ب - العقل: فلا يصح الصوم من مجنون.