فرع (٦): جواز وضوءِ وغُسْلِ الرجلِ والمرأةِ من إناءٍ واحدٍ:
لحديث عائشة ﵂ قالت: كنتُ أغتسل أنا ورسولَ الله ﷺ من إناءٍ - بيني وبينه - واحدٍ، فيبادِرُني حتى أقول: دَعْ لي، دَعْ لي، قالت: وهُمَا جُنُبَانِ (¬١).
ولحديث أنس ﵁ قال: كان النبي ﷺ والمرأةُ من نسَائه يغتسلان من إناءٍ واحدٍ - زاد مسلم ووهبٌ عن شعبة - من الجنابةِ (¬٢).
فرع (٧): جوازُ وضوءِ وَغُسْلِ الرجل من فَضْلِ طهورِ المرأة:
لحديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ: "كان يغْتَسِلُ بِفَضْلِ ميمونَةَ ﵂" (¬٣).
ولأصحاب السنن: اغتسل بعض أزواجِ النبي ﷺ في جَفْنَةٍ، فجاء يغتسلُ منها، فقالت: إني كنتُ جُنبًا، فقال: "إن الماءَ لا يجْنبُ"، وهو حديث صحيح (¬٤).
وأما حديث الحَكَم بن عمرو الغفاري، أن رسول الله ﷺ: "نهى أن يتوضَأَ الرجلُ بفضل طهورِ المرأة"، فهو حديث صحيح (¬٥).
لكنه محمولٌ على نهي التنزيه؛ بقرينة أحاديثِ الجوازِ الكثيرة؛ والتي منها حديثُ ابن عباس الآنفُ الذكرِ، انظر: "فتح الباري" (١/ ٣٠٠) و"المجموع" (٢/ ١٩١).
فرع (٨): الطهارةُ من الحَدَث لا تصحُّ إلا بالماء، أو بالتراب عند فَقْدِ الماءِ، ولا تغني المائعاتُ كالنبيذُ وغيرهِ في الطهارة:
لقوله تعالى في سورة المائدة الآية (٦) "فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعيدًا طَيّبًا"، فهذا نصٌّ في الانتقال إلى الترابِ عند عدمِ الماء.
• ولحديث أبي ذر الغفاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ الصعيدَ الطيِّبَ