الباب الخامس مصارف الزكاة
أولًا: مصارف الزكاة ثمانية.
قال تعالى في سورة التوبة الآية (٦٠): ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.
١ - الفقير: الذي لا شيء له.
عن أنس عن النبي ﷺ أنه قال: "المسألةُ لا تَحِلُّ إلا لثلاثةٍ، لذي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أو لذي غُرمٍ مُفظِعٍ، أو لذي دَمٍ مُوجعٍ"، وهو حديث صحيح لغيره (¬١).
وعن عُبيد الله بن عديٍّ بن الخيار: أن رجلينِ أخبراه أنهما أتيا النبي ﷺ يسألانه من الصدقة، فقلَّبَ فيهما البصرَ ورآهما جَلْدَينِ، فقال: "إِن شئتُما أعطيتكما، ولا حظَّ فيها لغنيٍّ، ولا لقويٍّ مكتسب"، وهو حديث صحيح (¬٢).
٢ - المسكين: الذي له شيء لا يكفيه.
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس المسكينُ الذي تردُّهُ التمرةُ والتمرتان، ولا اللقمةُ واللقمتانِ، إنما المسكين الذي يتعفَّفُ، اقرؤوا إن شئتم: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ [البقرة: ٢٧٣]، وهو حديث صحيح (¬٣).
وفي لفظ: "ليس المسكينُ الذي يطوفُ على الناسِ، تردُّهُ اللقمةُ واللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنىً يُغْنيه، ولا يُفْطَنُ به فيُتَصَدَّقُ عليه، ولا يقومُ فيسأل الناسَ"، وهو حديث صحيح (¬٤).
٣ - العاملون عليها: هم الجباة والسعاة ولا يجوز أن يكونوا من بني هاشم.
عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إنَّ الصدقةَ لا تنبغي لآل محمدٍ، إنما هي أوساخ الناسِ".