٥ - وفي الرقاب: أي إنها تشتري الرقاب لتعتق.
عن البراء بن عازب ﵁ قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله: علمني عملًا يدخلني الجنة، فقال: "لئن كنتَ أقصرْتَ الخُطبةَ لقد أعرضْتَ المسألةَ (¬١)، أَعْتِقْ النسمةَ (¬٢)، وفُك الرقبةَ"، فقال: يا رسول الله أوليستا بواحدة؟ قال: "لا، إن عتق النسمة أن تفَرَّدَ بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في عتقها .. "، وهو حديث صحيح (¬٣).
٦ - الغارمين: هم الذين ركبهم الدين ولا وفاء عندهم.
عن قبيصة بن مُخارقٍ الهلالي قال: تحمَّلتُ حَمالةً، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ أسالُهُ فيها، فقال: "أقم حتى تأتينا الصدقةُ فنأمُرَ لكَ بها" ثم قال: "يا قبيصةُ؛ إن المسألة لا تحِلُّ إلَّا لأحدِ ثلاثة: رجُلٍ تحمَّلَ حمالةً، فحلَّتْ له المسألةُ حتى يُصيبَها ثم يُمسكُ، ورجلٌ أصابتهُ جَائحة اجتاحتْ مالَهُ، فحلَّتْ له المسألة حتى يُصيب قِوامًا من عيشٍ - أو قال: سِدَادًا من عيشٍ - ورجُلٍ أصابْتهُ فاقةٌ، حتى يقول ثلاثةٌ من ذوي الحِجا من قومه: لقد أصابتْ فلانًا فاقةٌ فَحلَّتْ له المسألة، حتى يُصيب قوامًا من عيشٍ - أو قال: سدادًا من عيشٍ - فما سواهُنَّ من المسألة يا قبيصةُ فسحتٌ يأكلها صاحِبُها سُحْتًا"، وهو حديث صحيح (¬٤).
٧ - في سبيل الله: يصرف في الغزاة، وفي الحج.
عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: "لا تحلُّ الصدقةُ لغني إلَّا لخمسة: لعامل عليها، أو رجُل اشتراها بمالِهِ، أو غارمٍ، أو غازٍ في سبيل الله، أو مسكين تُصدِّقَ عليه منها، فأهدى منها لغني"، وهو حديث صحيح (¬٥).
وعن أم معقل ﵂ قالت: "لما حج رسول الله ﷺ حجة الوداع، وكان لنا جمل، فجعله أبو معقل في سبيل الله، وأصابنا مرض، وهلك أبو معقل، وخرج النبي ﷺ فلما