فرغ من حجته جئته، فقال: يا أم معقل، ما منعك أن تخرجي معنا؟ قالت: لقد تهيأنا، فهلك أبو معقل، وكان لنا جمل هو الذي نحج عليه، فأوصى به أبو معقل في سبيل الله، قال: "فهلا خرجت عليه؛ فإن الحج في سبيل الله، فأما إذا فاتتك هذه الحجة معنا فاعتمري في رمضان؛ فإنها كحجة"، فكانت تقول: الحج حجة، والعمرة عمرة، وقد قال هذا لي رسول الله ﷺ، ما أدري ألي خاصة؟، وهو حديث صحيح (¬١).
٨ - وابن السبيل: المسافر.
المسافر: الذي يريد أن يرجع إلى بلده، وقد فقد النفقة التي تبلغه إلى مقصده (¬٢).
ثانيًا: تحرم الصدقة على بني هاشم ومواليهم.
عن أنس ﵁ قال: مر النبي ﷺ بتمرةٍ مسقوطة فقال: "لولا أن تكون صدقة لأكلتها"، وهو حديث صحيح (¬٣).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ يُؤتى بالتمر عندَ صِرام النخل فيجئ هذا بتمره، وهذا من تمره، حتى يصيرَ عندَهُ كومًا من تمرٍ، فجعل الحسن والحسين ﵄ يلعبان بذلك التمر، فأخذَ أحدُهما تمرةً فجعله في فيهِ، فنظر إليه رسول الله ﷺ فأخرجها من فيه فقال: "أما علمت أنَّ آل محمد لا يأكلون الصدقة"، وهو حديث صحيح (¬٤).
ثالثًا: كراهة المتصدق أن يشتري ما تصدق به.
عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: حملتُ على فرسٍ (¬٥) في سبيل الله، فأضاعَهُ الذي كان عندهُ (¬٦)، فأرَدْتُ أن أشتريه، وظنَنْتُ أن يبيعَهُ برُخصٍ، فسألت النبي ﷺ فقال: "لا تشتره، ولا تعد في صدقتك وإن أعطاكَهُ بدِرْهَمٍ؛ فإن العائد في صدقتهِ كالعائد في قيئه"، وهو حديث صحيح (¬٧).