الباب السادس صدقة الفطر
١ - وجوب صدقة الفطر:
عن ابن عمر ﵄ قال فرض رسول الله ﷺ زكاة الفِطْر، صاعًا من تمرٍ أو صاعًا من شعيرٍ: على العبدِ، والحرِّ، والذَّكَرِ، والأنثى، والصغير، والكبير، من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروجِ الناس إلى الصلاة، وهو حديث صحيح (¬١).
٢ - حكمة صدقة الفطر:
عن ابن عباس ﵄ قال: "فرضَ رسولُ اللهِ ﷺ زكاةَ الفِطْرِ طُهْرَةً للصائِم من اللَّغوِ والرَّفثِ، وطُعمةً للمساكين، فمن أداها قبلَ الصلاة فهي زكاةٌ مقبولةٌ، ومن أدَّاها بعدَ الصلاةِ فهي صدقةٌ من الصدقات"، وهو حديث حسن (¬٢).
٣ - وقت إخراج زكاة الفطر: عن ابن عمر قال: "أمر رسول الله ﷺ بزكاة الفطر أن تؤدى، قبل خروج الناس إلى الصلاة"، وهو حديث صحيح (¬٣)، ويجوز تعجيلها لمن يقبضها قبل الفطر بيوم أو يومين، عن نافع قال: "كان ابن عمر يعطيها الذين يقبلونها، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين"، وهو حديث صحيح (¬٤).
٤ - مصرف زكاة الفطر مصرف الزكاة المفروضة، ولا يجب استيعاب الأصناف المذكورة في الآية، ولا يصرفها للمؤلفة قلوبهم، والعاملين عليها؛ لأن المسلم يصرفها بنفسه أو من يوكله؛ لعموم آية التوبة (٦١): ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾، وهذا مذهب أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد، وابن حزم، ﵏ جميعًا.