عن حكيم بن معاوية القشيري، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله: ما حقُّ زوجة أحدنا عليه، قال: "أن تُطعِمَها إذا طَعمْت وتكسوها إذا اكتسيْتَ" أو "اكتسبت" ولا تَضْرِبْ الوجه، ولا تُقبِّحْ، ولَا تَهْجُر إلا فَي البيت"، وهو حديث صحيح (¬١).
وعن عائشة ﵂ قالت: "إنَّ هند بنتَ عتبةَ قالت: يا رسولَ الله، إن أبا سفيانَ رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي، إلا ما أخذتُ منه وهو لا يعلم، فقال: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"، وهو حديث صحيح (¬٢).
٦ - ألَّا يأمرهَا بمعصية، وإذا أمرها بذلك فلا طاعة له.
عن عائشة أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها، فتمعط شعر رأسها، فجاءت إلى النبي ﷺ فذكرت ذلك له، فقالت: إن زوجها أمرني أن أصل في شعرها، فقال: "لا، إنه قد لُعِنَ الموصِّلات"، وهو حديث صحيح (¬٣).
وعن عبد الله بن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: "السمِعُ والطاعةُ على المرءِ المسلمِ فيما أَحَبَّ وكَرِه، ما لم يُؤْمَرْ بمعصيةٍ، فإذا أُمِرَ بمعصيةٍ فلا سمع ولا طَاعَةَ"، وهو حديث صحيح (¬٤).
ثانيًا: حقوق الزوج على زوجته:
١ - على الزوجة الطاعة في غير معصية:
قال تعالى في سورة النساء الآية (٣٤): ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾.
أ - لا تُدخِلُ المرأةُ بيتَ الرجل في غيابه من ليس من المحارم أو من يكره، وإن كان منهم:
عن عقبة بن عامر أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إياكم والدخولَ على النساء"، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، أفرأيت الحموَ؟ قال: "الحمو الموت"، وهو حديث صحيح (¬٥).
الحمو: جمعه أحماء، وهم: الأصهار من قِبَل الزوج، والأختان من جهة المرأة.