* الفصل السادس: حقوق الزوجين*
أولًا: حقوق الزوجة على زوجها.
١ - المعاشرة بالمعروف:
قال تعالى في سورة النساء الآية (١٩): ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن المرأةَ كالضِّلعِ إذا ذهبت تُقيمُهَا كَسرْتَهَا، وإن تَرْكتَهَا استمتعْتَ بها وفيها عَوَجٌ"، وهو حديث صحيح (¬١).
٢ - أن يكون عونًا لها على طاعة الله ﷿، فيعلمها التوحيد والعبادات ونحو ذلك: قال تعالى في سورة التحريم الآية (٦): ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ … ﴾.
وعن مالك بن الحويرث: قال: "أتيتُ النبي ﷺ في نفرٍ من قومي، فأقمنا عندَهُ عشرينَ ليلةً، وكان رحيمًا رفيقًا، فلما رأى شوقنا إلى أهالينا قال: "ارجعوا فكونوا فيهم وعلِّمُوهم وصلُّوا، فإذا حضرت الصلاةُ فليؤذِّنْ لكم أحدُكم، وليؤمَّكم أكبرُكم"، وهو حديث صحيح (¬٢).
٣ - أن يغار عليها، فلا يعرضها لما يخدش حياءها ويجرح كرامتها، وليس معنى الغيرة أن يسيء الظنَّ بها، فيتخونها ليلًا ليطلب عثراتها؛ فإن ذلك منهيٌّ عنه:
عن جابر بن عتيك، أن نبي الله ﷺ كان يقول: "من الغَيْرة ما يحبُّ الله، ومنها ما يبغضُ الله: فأما التي يحبُّها الله فالغَيْرة في الرِّيبة، وأما الغَيْرة التي يبغضُها الله، فالغيرة في غير ريبة .. "، وهو حديث حسن (¬٣).
٤ - أن يعطيها مهرها المتفق عليه.
انظر: الأحاديث في الفصل الثالث: أحكام الصداق (المهر).