* الباب الثاني: الطلاق*
الفصل الأول: مشروعية الطلاق وأحكامه
الطلاق لغة: حَلُّ الوثاقِ، مشتقٌ من الإطلاق وهو الإرسالُ والتركُ، وفلانٌ طَلْقُ اليدين بالخير: أي كثيرُ البذلِ والإرسال لهما بذلكَ.
وفي الشرع: حلُّ عقدةِ التزويج، قال إمام الحرمين: وهو لفظ جاهليُّ وردَ الإسلام بتقريره.
١ - مشروعية الطلاق:
قال تعالى في سورة البقرة الآية (٢٢٩): ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾.
وعن ابن شهاب قال: أخبرني سالم، أنَّ عبدَ الله بن عمرَ ﵄ أخبره أنه طلَّق امرأته وهي حائض، فذكرَ عمرُ لرسول الله ﷺ فتغيظ فيه رسول الله ﷺ ثم قال: "ليُرَاجعْهَا، ثم يُمْسكْها حتى تطهرَ، ثم تَحيضَ فتطهرَ، فإن بدا له أن يُطَلِّقها فليطلقها طَاهرًا قبل أن يَمسها، فتلكَ العِدَّةُ كما أمرَهُ الله"، وهو حديث صحيح (¬١).
٢ - لا يقع الطلاق من المكره:
عن عائشة ﵂ قالت: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لا طلاق ولا عتاق في إغْلَاقٍ"، وهو حديث حسن بطرقه (¬٢).
٣ - طلاق الهازل يقع:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاث جَدُّهُنَّ جَدٌّ وهزلُهُنَّ جَدٌّ: النكاحُ والطلاقُ والرَّجْعَةُ"، وهو حديث حسن (¬٣).