الباب الثالث الخيارات
١ - يجب على من باع ذا عيبٍ أن يبينهُ وإلا ثبت الخيارُ:
عن عقبة بن عامر، قال: سمَعتُ رسول اللّه ﷺ يقول: "المسلمُ أخو المسلم ولا
يحل لمسلمٍ باعَ من أخيه بيعًا، فيه عيبٌ إلا بينه له"، وهو حديث حسن (¬١).
عن العدَّاء بن خالد بن هوذة، قال: كتب لي النبي ﷺ: "هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول اللّه ﷺ، اشترى منه عبدًا أو أمة لا داءَ، ولا غائلة، ولا خبنة، بيع المسلم المسلم"، وهو حديث حسن (¬٢)
لا داء: الداء: المرض والعاهة.
ولا خبنة: والخبنة: نوع من أنواع الخبيث، أراد به الحرام.
ولا غائلة: الغائلة: الخصلة التي تغول المال، أي تهلكه من إباق وغيره.
وعن ابن عمر ﵄: "أن رجلًا ذكر للنبي ﷺ أنه يُخْدَعُ في البيوع، فقال: "إذا بايعت فقل: لا خلابة" (¬٣).
لا خلابة: لا خديعة: أي لا تحل لك خديعتي، أو لا يلزمني خديعتك.
٢ - الدخل والمنفعة بضمان الأصل:
عن عائشة ﵄ قالت: قال رسول اللّه ﷺ: "الخراجُ بالضمان"، وهو حديث حسن (¬٤).
الخراج: الدخل والمنفعة، أي يملك المشتري الخراج الحاصل من المبيع بضمانه.
٣ - للمشتري الرد بالغرر، ومنه المصراةُ فيردُّها وصاعًا من تمر:
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللّه ﷺ قال: "لا تطقَّوا الركبانَ، ولا يَبِعْ بعضُكم