Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi Fiqhis-Sunnati wal Kitab · Pengarang: محمد صبحي حلاق

Baca halaman 43

  1. الكتاب الأول كتاب الطهاوة
  2. الباب الثاني باب النجاسات
  3. فروع تتعلق بالنجاسات
  4. فرع (٧): نجاسة المشرك معنوية

وحديث القاسم بن محمد قال: سألت عائشة عن الرجل يأتي أهله، ثم يلبسُ الثوب فيعرقُ فيه، نجسًا ذلك؟ فقالت: قد كانت المرأةُ تعدُّ خِرْقَةً أو خرقًا، فإذا كان ذلك مسحَ بها الرجلُ الأذى عنه، ولم يرَ أن ذلك ينجِّسُهُ"، بإسناد صحيح (¬١).

فرع (٦): الخمر حرامٌ؛ وليس في نجاسة المسكِر دليلٌ يصلحُ للتمسُّك به:

أما الآية (٩٠) من سورة المائدة: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾، فليس المراد بالرِّجْسِ هنا النجسُ الحقيقيُّ، بل المراد الرجسُ المعنوي؛ لأن لفظ "رجس" خبر عن الخمر وما عُطِفَ عليها، وهو لا يوصَفُ بالنجاسة الحسِّية قطعًا، قال تعالى في سورة الحج الآية (٣٠): "فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَان".

فالأوثان رجسٌ معنوي لا تُنَجِّس مَنْ مسَّها؛ ولتفسيره في الآية بأنه من عمل الشيطان، يوقِعُ العداوةَ والبغضاءَ، ويصدُّ عن ذِكْرِ الله، وعن الصلاة (¬٢).

قال صاحب "سبل السلام" (¬٣): "والحقُّ أن الأصلَ في الأعيان الطهارةُ، وأن التحريم لا يلازمُ النجاسةَ، فإن الحشيشة محرمةٌ وهي طاهرة، وأما النجاسة فيلازمُها التحريمُ، فكل نجسٍ محرَّمٌ، ولا عكسَ؛ وذلك لأن الحكم في النجاسة هو المنعُ عن ملامَسَتِها على كل حالٍ، فالحكم بنجاسة العين حكمٌ بتحريمها، بخلاف الحكمِ بالتحريمِ؛ فإنه يحرمُ لُبْسُ الحرير والذهب وهما طاهران ضرورةً وإجماعًا" اهـ.

ومن هذا فتحريم الخمر لا يلزم منه نجاستُها؛ بل لا بد من دليل آخر عليه ولا دليل (¬٤).

فرع (٧): نجاسةُ المشركِ معنويةٌ:

في الآية (٢٨) من سورة التوبة: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ تصريحٌ بنجاسة المشركين، ولكنْ وردَ من الأدلة ما يدلُ على أن هذه النجاسةَ ليست حِسِّيةً، بل هي نجاسةٌ معنوية؛ لأن المشرك ليس بنجس الذاتِ، ولكنه نجِسٌ في الاعتقاد والاستقذارِ (¬٥).

Rujukan halaman ini: اللباب في فقه السنة والكتاب، ص 43 (SanadKitab #782, hlm. urut 41)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.