الكتاب الثالث عشر كتاب الوصايا
١ - تعريفها:
الوصية: مأخوذة من وصيت الشيء أوصيه، إذا أوصلته.
فالموصي وصل ما كان في حياته بعد موته.
وهي في الشرع: هبة الإنسان غيره عينًا أو دينًا أو منفعة، على أن يملك الموصي له الهبة بعد موت الموصي.
٢ - حكمها:
وهي واجبة على من له مال يوصي فيه:
قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠].
وعن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "ما حقُّ امرئٍ مسلم، له شيءٌ يوصي فيه، يبيتُ ليلتين إلا ووصيتُه مكتوبةٌ عنده" (¬١).
٣ - متى تحرم الوصية:
تحرم الوصية ضرارًا؛ لقوله تعالى في سورة النساء الآية (١٢) ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾.
٤ - لا وصية لوارث:
عن عمرو بن خارجة: أن النبي ﷺ خطب على ناقته، وأنا تحت جرانها وهي تقصعُ بجرتها، وإن لعابها يسيل بين كتفي، فسمعته يقول: "إن الله أعطى كل ذي حقٍّ حقه، ولا وصية لوارث. ."، وهو حديث صحيح بشواهده (¬٢).