وعن شرحبيل بن مسلم، عن أبى أمامة قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إن الله قد أعطى كلَّ ذي حقٍّ حقه، فلا وصية لوارثٍ"، وهو حديث صحيح (¬١).
٥ - مقدار الوصية في القرب:
عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله تصدَّقَ عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم، زيادةً لكم في أعمالكم"، وهو حديث حسن (¬٢).
وعن ابن عباس ﵄ قال: لو غضَّ الناس إلى الربع، لأن رسول الله ﷺ قال: "الثلثُ والثلثُ كثير" (¬٣).
٦ - قضاء الديون مقدم على الوصية وجوبًا:
عن سعد بن الأطول: أن أخاهُ ماتَ وترك ثلاثمائة درهم، وترك عيالًا، فأردتُ أن أنفقها على عيالهِ، فقال النبي ﷺ: "إنَّ أخاك مُحْتَبَس بدينه، فاقض عنه"، فقال: يا رسول الله، قد أَديتُ عنه إِلَّا دينارين، ادعتهُما امرأةٌ وليس لها بينةٌ، قال: "فأَعْطِها؛ فإنها مُحِقَّةٌ"، وهو حديث صحيح (¬٤).
ولقوله تعالي في سورة النساء الآية (١٢): ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾.
٧ - السلطان يقضي دين من مات ولم يترك ما يقضي دينه:
عن أبى هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدَّينُ، فيسألُ: "هل ترك لدينه فضلًا؟ " فإن حُدِّثَ أنهُ ترك لدينه وفاءً صلَّى، وإلا قال للمسلمين: "صلوا على صاحبكم"، فلما فتح الله عليه الفتوح قال: "أنا أَوْلَى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن تُوفي من المؤمَنين فترك دينًا، فعَلَيَّ قضاؤه، ومن ترك مالًا فلورثته" (¬٥).