فقال النبي ﷺ: "أعط ابنتي سعد الثلثين، وأعط أمهما الثمن، وما بقي فهو لك"، وهو حديث حسن (¬١).
وأما الإخوة لأم فلا يرثون مع البنت؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ [النساء: ١٢].
وهي في الأخوة لأم كما في بعض القراءات.
كلالة: من ليس بأصل ولا فرع من الوارثين، أو من ليس له أصل أو فرع من الوارثين، أخ أو أخت من أمه، كما فسره الصحابة.
١١ - بيان أن الأخ لأب يسقط مع الأخ لأبوين:
عن علي ﵁ أنه قال: "إنكم تقرؤون هذه الآية: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ [النساء: ١٢] وأن رسول الله ﷺ قضى بالدين قبل الوصية، وإن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات، الرجل يرث أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه"، وهو حديث حسن (¬٢).
الأعيان: الإخوة من أب وأم.
بنو العلات: الإخوة لأب.
ويقال: الأخياف: الإخوة لأم.
١٢ - المرتبة الثالثة للورثة: ذوي الأرحام:
لقوله تعالى في سورة الانفال الآية (٧٥): ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾.
عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبى عبيدة أن رسول الله ﷺ قال: "الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخالُ وارثُ من لا وارث له" (¬٣).