وَلِّ حارَّها من تولى قَارَّها: الحار الشديد المكروه، والقار البارد الهنئ الطيب، وهذا مثل من أمثال العرب، معناه: ولشدتها وأوساخها من تولى هنيئها ولذاتها، والضمير عائد إلى الخلافة والولاية، أي: ليتولَّ هذا الجلد عثمان بنفسه أو بعض خاصة أقاربه الأدنين.
وجد عليه: أي غضب عليه.
٦ - قتل شارب الخمر في الرابعة منسوخ:
عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة، فاقتلوه"، قال: فأتي بالنُعيمان قد شرب الرابعة فجلده، ولم يقتله، وكان ذلك ناسخًا للقتل، وهو حديث حسن (¬١).
٧ - جواز التعزير في المعاصي التي لا توجب حدًّا ثابتًا:
عن أبي بُرْدَةَ الأنصاري، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا يُجْلدُ أحدٌ فوق عشرة أسواطٍ إلا في حد من حدود الله" (¬٢).
وعن بهز بن حكيم، عن أبيه: "أن النبي ﷺ حَبَسَ رجلًا في تهمة"، وهو حديث حسن (¬٣).
٨ - لا يجوز الدعاء على شارب الخمر:
عن عمر بن الخطاب: أن رجلًا كان على عهد النبي ﷺ كان اسمه عبد الله، وكان يلقب حمارًا، وكان يُضحك رسول الله ﷺ، وكان النبي ﷺ قد جلده في الشرب، فأتي به يومًا، فأمر به فجلد، فقال رجل من القوم: اللهم العنه، ما أكثر ما يؤتى به!
فقال النبي ﷺ: "لا تلعنوه، فوالله ما علمتُ أنه يحبُّ اللهَ ورسولَه" (¬٤).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: أُتي النبي ﷺ بسكران، فأمر بضربه، فمنا من يضربه بيده، ومنا من يضربه بنعله، ومنا من يضربه بثوبه، فلما انصرف قال رجل: ما له أخزاه الله! فقال رسول الله ﷺ: "لا تكونوا عونَ الشيطان على أَخِيكُم" (¬٥).