٢ - المرتد عن الإسلام:
عن عكرمة أن عليًّا ﵁ حرَّقَ قومًا، فبلغ ابن عباس ﵄ فقال: لو كنتُ أنا لم أحرَّقْهم؛ لأن النبي ﷺ قال: "لا تعذِّبُوا بعذابِ الله، ولقتلْتُهم كما قال النبي ﷺ: من بدَّل دينه فاقتلوه" (¬١).
٣ - الساحر:
لكون عمل السحر نوعًا من الكفر، ففاعله مرتد يستحق ما يستحقه المرتد.
قال تعالى عن هاروت وماروت:
﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٠٢].
والسحر من الكبائر، انظر: كتاب الكبائر للذهبي (¬٢).
٤ - الكاهن:
لكون الكهانة نوعًا من الكفر، فلا بد أن يعمل من كهانته ما يوجب الكفر، وقد ورد أن تصديق الكاهن كفر، فبالأوْلى الكاهن إذا كان معتقدًا بصحة الكهانة.
فعن صفية ﵂ عن بعض أزواج النبي ﷺ عن النبي ﷺ قال: "من أتى عرافًا فسأله عن شيء، لم تُقْبلْ له صلاةُ أربعين ليلة" (¬٣).
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من أتى حائضًا أو امرأةً في دبرها أو كاهنًا، فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ"، وهو حديث صحيح (¬٤).