الكتاب، أَفَنَأْكُلُ في آنيتهم؟ … فقال النبي ﷺ: "أما ما ذكرتَ أنَّك بأرض أهلِ كتابٍ، فلا تأكلوا في آنيتهم إلا أن لا تجدوا بُدًا فإن لم تجدوا بُدًا فاغسلوهَا وَكُلُوا .. "، وهو حديث صحيح (¬١).
* قال البغوي (¬٢): "قال الإمام: الأمرُ بغسلِ إناء الكفار فيما إذا علمَ نجاسته يقينًا".
ولحديث جابر بن عبد الله، قال: "كُنَّا نَغْزُو مع رسول الله ﷺ، فنصيبُ من آنيةِ المشركينَ وأسقيتهم، فنستمتعُ بها، ولا يعيبُ ذلك عليهم"، وهو حديث صحيح (¬٣).
ولحديث أبي ثعلبةَ الخششي قال: سُئلَ رسول الله ﷺ عن قدورِ المجوس قال: "أنْقُوها غسلًا، واطبخوا فيها"، ونهى عن كل سَبُعٍ ذي ناب، وهو حديث صحيح (¬٤).
قال الحافظ (¬٥): "والحكم في آنية المجوسِ لا يختلفُ مع الحكم في آنية أهل الكتاب، لأن العلَّة إن كانت لكونِهم تحلُّ ذبائحهم كأهل الكتاب فلا إشكال، أو لا تحلُّ فتكون الآنيةُ التي يطبخون فيها ذبائحهم، ويغرفون قد تنجستْ بملاقاة الميتةِ، فأهل الكتاب كذلك باعتبار أنَّهم لا يتديَّنون باجتناب النجاسةِ، وبأنهم يطبخون فيها الخنزيرَ ويضعون فيها الخمرَ وغيرها" (¬٦).
٦ - جواز إعداد الآنية للبول فيها بالليل:
لحديث حكيمة بنتِ أميمةَ عن أمها أميمة بنتِ رُقيقة: "أن النبي ﷺ كان يبولُ في قدح من عيدان، ثم يُوضع تحت سريرهِ"، وهو حديث حسن (¬٧).