٧ - النساء لا تلي القضاء:
لقوله تعالى في سورة النساء الآية (٣٤): ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾.
ولقول النبي ﷺ: "لن يُفلحَ قومٌ ولُّوا أمرهم امرأة"، وهو حديث صحيح (¬١).
ولأن النبي ﷺ قد اختار قضاة كثيرين في حياته، ولم يعين من بينهم امرأة واحدة قط، وكذلك أفعال الخلفاء الراشدين.
وما ذكره ابن حزم ﵀ من أن عمر ولى الشفاء، فلا يصلح حجة في هذا المقام، فالخبر لم يثبت، فقد ساقه غير مسند، وبصيغة التمريض، وهذه الصيغة لا تؤهل النص؛ ليحتج به.
ثم إنه لو صح، وثبت، فلا يفهم منه أن عمر ولاها القضاء، بل يفهم منه أنه اختارها لتقاوم المنكرات بالنساء في السوق، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؛ - لأن الرواية تقول: "وربما ولإها شيئًا من أمر السوق"، ولو كانت المرأة تصح ولايتها للقضاء، ولم تخل جميع الأزمنة من ذلك. (¬٢)
٨ - لا يجوز للقاضي أن يحكم وهو غضبان:
عن أبى بكرة قال: سمعتُ رسول الله ﷺ: "لا يحكمُ أحدٌ بين اثنينِ وهو غضبانٌ" (¬٣).
٩ - قضاء الحاكم لا يغير من الحق شيئًا:
من قُضى له بحق أخيه فلا يأخذه؛ فإن قضاء الحاكم لا يُحل حرامًا، ولا يُحرم حلالًا: عن أم سلمة زوج النبي ﷺ أن النبي ﷺ سمع خصومة بباب حجرته، فخرج إليهم فقال:
"إنما أنا بشرٌ، وإنه يأتيني الخَصْمُ، فلعل بعضَكُم أن يكون أبلغَ من بعضٍ؛ فأَحْسِبَ أنه