٥ - يحرمُ استقبالُ القبلةِ، واستدبارهُا في الصحراءِ، ويجوز في البنيان:
لحديث أبي أيوبَ الأنصاري ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إذا أتيتمُ الغائِطَ فلا تستقبلُوا القبلةَ ولا تستدبِرُوها، ولكنْ شَرِّقُوا أو غَرِّبُوا"، وهو حديث صحيح.
قال أبو أيوب: فقدمنا الشام، فوجدْنَا مراحيضَ بُنيتْ قِبَلَ القبلةِ، فننحرِفُ ونستغفرُ الله (¬١).
ولحديث جابر بن عبد الله ﵁: "أن رسول الله ﷺ نهى أن نستَدْبِرَ القبلةَ أو نستقبلَهَا بفروجنا، ثم رأيتُهُ ﷺ قبل موتِهِ بعامٍ يبولُ مستقبلَ القبلة"، وهو حديث حسن (¬٢).
قال ابن الجوزي (¬٣): "وقد ظنَّ جماعة نسخ الأول - أي حديث أبي أيوب - بالثاني - أي بحديث جابر - وليس كذلك، بل الأول محمول على من كان في الصحراء، والثاني على من كان في البنيان" اهـ.
٦ - يُحرم التخلي في طريق الناس وفي ظلِّهم:
لحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "اتَّقُوا اللعَّانَيْنِ" قالوا: وما اللَّعَّانانِ يا رسولِ الله؟ قال: "الذي يتخلَّى في طريق الناس أو في ظلهم"، وهو حديث صحيح (¬٤).
٧ - يُكْرَهُ أن يبولَ في مُسْتَحَمِّهِ:
لحديث حميد الحميري - وهو ابن عبد الرحمن - قال: لقيتُ رجلًا صحبَ النبيَّ ﷺ كما صحبه أبو هريرة قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يمتشط أحدُنا كلَّ يومٍ، أو يبولَ في مُغْتَسَلِهِ"، وهو حديث صحيح (¬٥).