٨ - يحرمُ البولُ في الماء الراكد:
لحديث جابر ﵁ عن رسول الله ﷺ: "أنه نهى أن يُبالَ في الماء الراكد"، وهو حديث صحيح (¬١).
٩ - يجوز البولُ قائمًا:
لحديث حذيفةَ قال: كنتُ مع النبيِّ ﷺ فانتهى إلى سُباطةِ (¬٢) قومٍ، فبال قائمًا فتنحَّيتُ، فقال: "ادْنُهْ" فدنوتُ حتى قمتُ عندَ عقبيهِ، فتوضأ، فمسحَ على خفيهِ، وهو حديث صحيح (¬٣).
* أما أحاديث النهي عن البول قائمًا فكلها ضعيفة لا تقوم بها حُجَّةٌ.
* وأما حديث عائشة فقد قالت: "من حدَّثَكَ أن رسولَ الله ﷺ بالَ قائمًا فلا تُصدِّقْهُ، أنا رأيتُهُ يبولُ قاعدًا" (¬٤).
وعن عائشة ﵂ قالت: "ما بالَ رسول الله ﷺ قائمًا منذ أُنْزِلَ عليه القرآنُ"، وهو حديث صحيح.
* وقال الحافظ ابن حجر (¬٥): "والجواب عن حديث عائشةَ أنه مستندٌ إلى علمها، فيحملُ على ما وقع منه في البيوت، وأما في غير البيوت فلم تطَّلِعْ هي عليه، وقد حفظه حذيفةُ، وهو من كبار الصحابة، وقد بينَّا أن ذلك كان بالمدينةِ فتضمَّن الردَّ على ما نفته من أن ذلك لم يقع بعد نزول القرآن، وقد ثبت عن عمرَ، وعليٍّ، وزيد بنِ ثابت، وغيرهم أنهم بالوا قيامًا. وهو دال على الجواز من غير كراهةٍ إذا أمن الرَّشاشَ، والله أعلم" اهـ.