٢ - النوم المستغرق الذي لا يبقى معه إدراك:
لحديث صفوان بن عسَّال المتقدم في رقم (١) من فصل نواقض الوضوء.
ولحديث علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "وكاءُ السَّهِ العينانِ، فمن نام فليتوضأ"، وهو حديث حسن (¬١).
وكاء: هو الخيطُ الذي يُربط به الكيسُ وغيره. السَّه: الدُّبُرُ.
والمعنى: أن اليقظة تحفظُ ما في داخل الإنسانِ من الخروج؛ لأنه يحسُّ بذلك.
قال المحدث الشيخ الألباني (¬٢) ﵀: "فالحق أن النوم ناقض مطلقًا، ولا دليل يصلحُ لتقييد حديث صفوان - الحسن المتقدم - بل يؤيده حديثُ علي - الحسنُ - فقد أمر ﷺ كلَّ نائم أن يتوضَّأ" اهـ.
٣ - زوالُ العقل:
قال ابن رشد الحفيد (¬٣): "وينبغي أن تعلمَ أن جمهور العلماء أوجبُوا الوضوءَ من زوال العقل بأيِّ نوع كان من قبل إغماءٍ، أو جنون، أو سُكْرٍ، وهؤلاء كلُّهم قاسُوهُ على النوم، أعني: أنهم رأوا أنه إذا كان النومُ يوجبُ الوضوءَ في الحالة التي هي سبب للحدثِ غالبًا، وهو الاستثقالُ، فأحرى أن يكون ذهابُ العقلِ سببًا لذلك" اهـ.
٤ - مسُّ الفَرج من غير حائل إذا كان بشهوة:
لحديث بُسْرَةَ أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا مسَّ أحدُكُمْ ذَكَرَهُ فليتوضَّأ"، وهو حديث صحيح (¬٤).
وحديث طلْق بن علي، قال: قَدِمْنَا على رسول الله ﷺ وعنده رجل كأنه بدويُّ،