قال: ولو أن أرضًا كانت كلُّها صخرًا لا ترابَ عليه، ثم ضربَ المتيمم يدَه على ذلك الصخرِ لكان ذلك طهورًا إذا مسحَ به وجْهَهُ .. " (¬١) اهـ.
٤ - صفةُ التيمُّمِ:
عن عمار بن ياسر أن النبي ﷺ قال في التيميم: "ضربةٌ للوجه واليدين والكفين" (¬٢).
عن عبد الرحمن بن أَبْزَى قال: جاء رجلٌ إلى عمرَ بن الخطاب فقال: إني أجنبتُ فلم أصِبَ الماءَ؟ فقال عمار بن ياسر لعمر بن الخطاب: أما تذكرُ أنَّا كُنَّا في سفر أنا وأنتَ، فأما أنت فلم تصلِّ، وأما أنا فتمعكْتُ فصلَّيتُ، فذكرتُ للنبي ﷺ فقال النبيُّ ﷺ: "إنما يكفيكَ هكذا" فضربَ النبيُّ ﷺ بكفَّيْهِ الأرض، ونفخَ فيهما، ثم مسحَ بهما وجْهَهُ وكفَّيْهِ"، وهو حديث صحيح (¬٣).
٥ - جواز التيمم بالجدار:
عن الأعرج قال: "سمعتُ عُميرًا - مولى ابن عباس - قال: أقبلتُ أنا وعبد الله بنُ يسار، مولى ميمونةَ زوج النبي ﷺ، حتى دخلْنَا على أبي جُهيم بنِ الحارثِ بن الصِّمة الأنصاري، فقال أبو الجُهيم: أقبل النبي ﷺ من نحو بئرِ جَمَلٍ، فلقيَهُ رجلٌ فسَلَّمَ عليه، فلم يَرُدَّ عليه النبيُّ ﷺ، حتى أقبلَ على الجدَار، فمسح بوجهه ويديه، ثم ردَّ ﵇"، وهو حديث صحيح (¬٤).
٦ - نواقضُ التيمُّم:
ينقض التيمم ما ينقضُ الوضوءَ، وينقضهُ أيضًا وجودُ الماء لمن فقدهُ، والقدرة على استعماله لمن عَجَزَ عنه، وما مضى من صلاتهِ فصحيحٌ لا تلزمه إعادتُهُ، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: خرج رجلانِ في سفرٍ، فحضرتْ الصلاةُ وليس معهما ماءٌ، فتيمما صعيدًا طيبًا، فصليا، ثم وجدَا الماءَ في الوقت فأعادَ أحدُهما الوضوءَ والصلاةَ، ولم يُعد