السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ *وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ *﴾ [الصافات: ٦-٧] . والشيطان المارد، هو: (الخبيث المتمرد العاتي، إذا أراد أن يسترق السمع أتاه شهاب ثاقب فأحرقه) (١) .
ومن أصناف الشياطين أيضاً البناؤون والغوّاصون قال تعالى: ﴿وَالشَّيْاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ *﴾ [ص: ٣٧] . وقد سخّرهم الله تعالى لعبده ونبيّه سليمان ﵇ وسلّطه عليهم فهم يأتمرون بأمره ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ﴾ [سبأ: ١٣] ، [والمحراب مقدّم المجلس أو المصلّى أو البنيان، والتمثال صورة من نحاس أو زجاج، والجفان ج/جفنة وهي قدر متسع للطعام، بلغت من سعتها أن تكون كالجابية، أي: الحوض الذي يُجبى فيه الماء أي يجمع به، وقدور أخرى ثابتة لا تتحول من موضعها لِعِظَم حجمها] (٢) .
ومن أصنافهم: العفاريت، قال تعالى: ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ *﴾ [النمل: ٣٩] ، والعِفْريت هو: (النافذ في الأمر المبالغ فيه مع خبث ودهاء) (٣) .
ومنه قوله ﷺ: إِنَّ عِفْرِيتاً مِنَ الْجِنِّ جَعَلَ يَفْتِكُ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ، لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلاَةَ، وَإِنَّ اللهَ أَمْكَنَنِي مِنْه فَذَعَتُّهُ ... الحديث (٤) .