ومنها أيضاً النَّخَسَة الخُبَّل، وهم الذين ينخسون المولود عند ولادته، وقد يتخبط الإنسانَ هذا النوعُ إذا ضلّ عن سبيل الله تعالى، فيُصيِّره لا يعي ما يقوله، وهو المسمى بالمس أو الصرع، والصحيح ثبوت حصوله، كما سيأتي بيانُه تفصيلاً إن شاء الله.
قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [البقرة: ٢٧٥] .
وقال ﷺ: مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلاّ نَخَسَهُ الشَّيْطَانُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخاً مِنْ نَخْسَةِ الشَّيْطَانِ إِلاّ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ (١) .
ومن أصنافهم كذلك الغِيلان، ومفرده غُول، وهو الجني يتصور بصور عدة، ويتبدل باستمرار.
قال النبي ﷺ: ... فَإِذَا تَغَوّلَتْ بِكُمُ الْغِيلاَنُ فَبَادِرُوا بِالأَْذَانِ ... (٢) .
وكذا منهم الزَّوْبَعة، وهم - كما سبق - من أقوى الجن شوكة. قال تعالى: [الأحقاف: ٢٩] ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ *﴾ ، (وفي سبب نزولها، قال ابن مسعود ﵁: (هبطوا على النبي ﷺ وهو يقرأ القرآن ببطن