ويُنْفِذ رأيه، ويحقق مراده. لذا، فقد أكد رسول الله ﷺ النهي عن الوقوع بمثل هذا الفخ الشيطاني المتكرر، حيث حذر ﵊ مراراً من الغضب، وأرشد النبي الكريم ﷺ إلى قول الكلمة الطيبة، وإلى أن يملك المؤمن نفسه عند الغضب، وأن يكثر من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وبالوضوء عند الغضب، وبتغيير هيئة الغضبان بجلوسٍ بعد قيام، وباستلقاء بعد جلوس، مما يسهم في إطفاء جذوة تلك الجمرة المتوقدة في قلب الغضبان.
قال الله تعالى: [آل عِمرَان: ١٣٤] ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ .
وقال رسول ﷺ: لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ (١) .
وقال ﵊: إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ، لَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٢) فقالوا للرجل: ألا تسمع ما يقول النبي ﷺ؟ قال: إني لست بمجنون.