وقد أرشد ﷺ إلى مايطفئ الغضب، من تغيير هيئة، فقال ﷺ: إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوْ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ، وَإِلاَّ فَلْيَضْطَجِعْ (١) . وأوصى ﵊ جاريةَ بن قدامة ﵁، بقوله مراراً: لاَ تَغْضَبْ (٢) .
* ... والحَيْرة: وهي كثرة التردد، وذلك سبب مؤكد لاستهواء الشيطان ابنَ آدم بإضلاله، وتسييره إلى مَهلِكه، لكنِ المؤمنُ يحزم أمره فيما يريد في حياته الدنيا، وغيره قد تلمّس معالم طريقه من وحي شيطان إنس أو جن فاجتالته الشياطين وألقت في رُوْعه الشبهات وتلاعبت به حتى ضلّ فألفى الأفّاكون طريقاً إليه، فهلك هلاكًا محتماً، والعياذ بالله تعالى.
قال تعالى: [الأنعَام: ٧١] ﴿كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ ... ﴾ (٣) ، وقال سبحانه: [النِّسَاء: ١٤٣] ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاَءِ وَلاَ إِلَى هَؤُلاَءِ ... ﴾ ، وقد أرشد الله ﷿ نبيَّه ﷺ، ومن بعده أمته ﷺ بقوله تعالى: [آل عِمرَان: ١٥٩] ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ